النويري
322
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال : « إن اللَّه قد جعل لكم إخوانا ، ودارا تأمنون بها » ، فخرجوا أرسالا « 1 » ، وأقام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بمكَّة ينتظر الإذن من اللَّه في الهجرة إلى المدينة ، فكان أوّل من هاجر من المهاجرين من قريش : أبو سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد ابن هلال بن عبد اللَّه المخزومىّ ، وكانت هجرته قبل بيعة العقبة بسنة ، وكان قد قدم من أرض الحبشة ، فلما آذته قريش ، وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار هاجر إلى المدينة ، فنزل بقرية بنى عمرو بن عوف بقباء على أحمد بن مبشّر ابن عبد المنذر ، ثم كان أوّل من قدمها بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة حليف بنى عدىّ بن كعب ، معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة بن غانم « 2 » ، ثم عبد اللَّه بن حجش ابن رئاب ، حليف بنى أمية ابن عبد شمس ، احتمل بأهله وبأخيه عبد بن حجش ، وهو أبو أحمد ، وكان رجلا ضرير البصر ، وكان يطوف مكَّة بغير قائد ، وكانت عنده الفرعة بنت أبي سفيان بن حرب ، نزل هؤلاء كلهم بقباء على أحمد ابن مبشر أيضا ، ثم قدم المهاجرون أرسالا ، ثم خرج عمر بن الخطاب رضى اللَّه عنه ، وعياش بن أبي ربيعة في عشرين من المسلمين ، منهم : زيد بن الخطَّاب أخو عمر ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ، وخنيس ابن حذافة السهمىّ ، وواقد بن عبد اللَّه التميمىّ حليف بنى عدىّ ، وعبد اللَّه وعمرو ابنا سراقة بن المعتمر - ويقال : عمر بدل عمرو - وخولىّ بن أبي خولىّ ، حليف الخطاب ، وأخوه مالك - ويقال : هلال بن أبي خولىّ بدل مالك - وبنو البكير الأربعة : إياس ، وعاقل ، وخالد ، وعامر . ويقال : وكان مع عمر ابنه عبد اللَّه ابن عمر .
--> « 1 » أرسالا : جماعات . « 2 » في أسد الغابة : « حثمة بن حذيفة بن غانم » .